العلامة المجلسي
41
بحار الأنوار
وأولادهم وأموالهم وحقوقهم وأنسابهم ودنياهم وآخرتهم ، فليأتنا بآية يليق بجلالة هذه الولاية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما كفاكم نور علي المشرق في الظلمات الذي رأيتموه ليلة خروجه من عند رسول الله إلى منزله ؟ أما كفاكم أن عليا جاز والحيطان بين يديه ، ففتحت له وطرقت ثم عادت والتأمت ؟ أما كفاكم يوم غدير خم أن عليا لما أقامه رسول الله رأيتم أبواب السماء مفتحة والملائكة منها مطلعين تناديكم هذا ولي الله فاتبعوه وإلا حل بكم عذاب الله فاحذروه ؟ أما كفاكم رؤيتكم علي بن أبي طالب وهو يمشي والجبال يسير بين يديه لئلا يحتاج إلى الانحراف عنها فلما جاز رجعت الجبال إلى أماكنها ؟ ثم قال : اللهم زدهم آيات فإنها عليك سهلات يسيرات لتزيد حجتك عليهم تأكيدا ، قال : فرجع القوم إلى بيوتهم فأرادوا دخولها فاعتقلتهم الأرض ومنعتهم ونادتهم : حرام عليكم دخولها حتى تؤمنوا بولاية علي عليه السلام قالوا : آمنا ودخلوا ، ثم ذهبوا ينزعون ثيابهم ليلبسوا غيرها فثقلت عليهم ولم يقلوها ( 1 ) ونادتهم : حرام عليكم سهولة نزعها ( 2 ) حتى تقروا بولاية علي عليه السلام فأقروا ونزعوها ، ثم ذهبوا ليلبسوا ثياب الليل فثقلت عليهم ونادتهم : حرام عليكم لبسنا حتى تعترفوا بولاية علي عليه السلام فاعترفوا ، فذهبوا يأكلون فثقلت عليهم اللقم وما لم يثقل منها استحجر في أفواههم ، ونادتهم : حرام عليكم أكلنا حتى تعترفوا بولاية علي عليه السلام فاعترفوا ، ثم ذهبوا يبولون ويتغوطون فتعذر عليهم ونادتهم بطونهم ومذاكيرهم : حرام عليكم السلامة منا حتى تعترفوا بولاية علي بن أبي - طالب عليه السلام فاعترفوا ، ثم ضجر بعضهم وقال : " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ( 3 ) " قال الله تعالى : " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم " فإن عذاب الاصطلام ( 4 ) العام إذا نزل نزل بعد خروج
--> ( 1 ) أي لم يرفعوها . ( 2 ) في المصدر : نزعنا . ( 3 ) سورة الأنفال : 32 . وما بعدها ذيلها . ( 4 ) اصطلمه : استأصله .